المظفر بن الفضل العلوي

25

نضرة الإغريض في نصرة القريض

داخل تحت المجاز . وقال جلّ جلاله : « فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى لَا انْفِصامَ لَها وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ » « 1 » . فبدأ في الآية بحقيقة الكلام ، ثم جعل الجواب مجازا واستعارة لوقوعه آكد من الحقيقة . والمراد تشبيه المتمسك بشرائط الايمان « 2 » بالمتمسك بالعروة الوثيقة « 3 » من عرى الحبل لأنه يستعصم بها من المزالّ المزلقة ، والمهابط الموبقة . ثمّ قال تعالى : « لَا انْفِصامَ لَها » ، تبعيدا لها من شبه العرى المعهودة التي ربما انفصمت على طول الجذب أو بليت قواها على مرّ الدهر . 5 - واما الصنعة والمصنوع ، فان الصّنعة هي عبارة عن الحوادث في المصنوعات مثل الاصلاح والافساد ، والطول والقصر ، والضخامة والنحافة ، والخضرة والحمرة ، والحركة والسكون ، والأشياء « 4 » التي يسمّيها المتكلمون الأعراض . وأما المصنوعات فهي الأشياء التي تتعاقب عليها هذه الأعراض . فالصّنعة والمصنوعات محدثتان . فمن المصنوعات الحيوان الذي يصنعه اللّه تعالى ، وصور في الجمادات نفعلها نحن

--> ( 1 ) سورة البقرة 2 : 256 . ( 2 ) فيا : سقطت « الإيمان » . ( 3 ) فيا : الوثقى . ( 4 ) م : تقدمت كلمة « الأشياء » على « السكون » .